ابن رضوان المالقي

287

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

أصحاب القوارب والمراكب ، فأخبر أن البطريق في ضيعته ، وذلك أن الخليج طوله نحو من ثلاثة مائة ميل وخمسين ميلا ، والضياع والعمائر على حافتيه « 237 » ، والمراكب « 238 » تختلف ، والقوارب بأنواع المتاع والأقوات ، إلى القسطنطينية من هذه العمائر لا تحصي كثرة . فلما علم الصوري أن البطريق في ضيعته « 239 » فرش « 240 » البساط ونضد « 241 » ذلك الصدر والمجلس والوسائد والمخاد في صحن المركب ومجلسه ، والرجال تحت المجلس بأيديهم المقاذيف « 242 » ، مشكلة قائمة غير قاذفين بها ، ولا يعلم بهم أنهم في بطن المركب إلا من ظهر منهم في عمله ، والريح في القلاع « 243 » ، والمركب مار في بطن المركب إلا من ظهر منهم في عمله ، والريح في القائم على الشط أن يملاه بصره منه لسرعة سيره ، واستقامته في جريه ، فأشرف على قصر البطريق ، وهو جالس في مستشرفه مع حرمه « 244 » ، وقد أخذت منه الخمر ، وعلاه « 245 » الطرب ، وذهب « 246 » به الفرح والسرور ، فلما رأى البطريق مركب الصوري زعق « 247 » طربا ، وصاح فرحا وسرورا « 248 » وابتهاجا بقدومه ، فدنا من أسفل القصر فحط القلوع « 249 » وأشرف البطريق على المركب ، فنظر إلى ما فيه من حسن « 250 » ذلك البساط ، ونظم تلك الفرش ، كأنه رياض يزهر ، فلم يستطع اللبث في موضعه ، حتّى نزل قبل أن يخرج الصوري من مركبه إليه ، فطلع إلى المركب ، فلما استقر قدمه على المركب ، ودنا من المجلس ، ضرب الصوري بعقبه على ما تحت البساط ، وكانت علامة بينه وبين الرجال الذين في بطن المركب ، فما

--> ( 237 ) ا ، ب : حافيته ، د : حافاته ( 238 ) د : والمراكب والزوارق تختلف إلى القسطنطينية ( 239 ) د : تحقق ( 240 ) د : هيا البساط في وسط المركب ونظم فيه الوسائد والمخاد تنظيما عجيبا ( 241 ) « نضد » وردت فقط في ج ، ه وكذلك المروج ( 242 ) ج ، ك : المقاذيف ( 243 ) ج ، ق ، ومروج : القلع ( 244 ) د : خدامه - ك : خدمه ( 245 ) د : واستخفه ( 246 ) د : وخامره ( 247 ) صاح ( 248 ) وصاح فرحا وسرورا - محذوفة في د ( 249 ) ق ، ج ، ومروج ، ك : القلع ( 250 ) حسن ، وردت في ق ومروج فقط